محمد الأمين الأرمي العلوي
40
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
وروى جويبر عن الضحاك قال : قال عبد اللّه بن مسعود : ( جوّدوا القرآن ، وزيّنوه بأحسن الأصوات ، وأعربوه ، فإنّه عربيّ ، واللّه يحبّ أن يعرب به ) . وعن مجاهد ، عن ابن عمر قال : ( أعربوا القرآن ) . وعن محمد بن عبد الرحمن بن زيد قال : قال أبو بكر ، وعمر - رضي اللّه عنهما - : ( إعراب القرآن ، أحبّ إلينا من حفظ حروفه ) . وعن الشّعبيّ قال : قال عمر - رضي اللّه عنه : ( من قرأ القرآن فأعربه ، كان له عند اللّه أجر شهيد ) . وقال مكحول : بلغني أنّ من قرأ بإعراب ، كان له من الأجر ضعفان ممّن قرأ بغير إعراب . وروى ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أحبّ العرب لثلاث ، لأنّي عربيّ ، والقرآن عربيّ ، وكلام أهل الجنّة عربيّ » . وروى سفيان ، عن أبي حمزة قال : قيل للحسن في قوم يتعلّمون العربية ، قال : ( أحسنوا ) ، يتعلّمون لغة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلم . وقيل للحسن : إنّ لنا إماما يلحن ، قال : ( أخّروه ) . وعن ابن أبي مليكة قال : قدم أعرابيّ في زمان عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - فقال : من يقرئني ممّا أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : فأقرأه رجل ( براءة ) فقال : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ بالجرّ ، فقال الأعرابيّ : أو قد برئ اللّه من رسوله ؟ فإن يكن اللّه برئ من رسوله ، فأنا أبرأ منه ، فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه ، فقال : يا أعرابيّ ! أتبرأ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي